حسن بن زين الدين العاملي

333

منتقى الجمان

بسائر السند ، وفي المتن اختلاف لفظي ، فإن الشيخ أوردها كذا : " واجب على كل ذكر وأنثى من عبد أو حر " . وذكر - رحمه الله - أن المراد من لفظ الوجوب في هذا الخبر وما في معناه تأكيد السنة وشدة الاستحباب ، فإنه يعبر عن ذلك بلفظ الوجوب ، وكثيرا ما يذكر الشيخ هذا الكلام في تضاعيف ما يستعمل فيه هذا الفظ وهو موافق لمقتضى أصل الوضع وإن كان المتبادر في العرف الان خلافه ، فإن العرف المقدم على اللغة هو الموجود في زمن الخطاب باللفظ ، ولا دليل أن المعنى العرفي لهذا اللفظ كان متحققا في ذلك الوقت فيحمل على المعنى اللغوي . ويبقى الكلام في الخبر المتضمن للامر بالاغتسال يوم الجمعة ، ولو قلنا : بأن الامر في مثله يفيد الوجوب لاقتضت رعاية الجمع بينه وبين ما تضمن كون الغسل سنة أن يحمل على الندب . وعن علي بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن حماد بن عيسى ، عن حريز ، عن زرارة ، قال : قال أبو جعفر عليه السلام : لا تدع الغسل يوم الجمعة فإنه سنة ، وشم الطيب ، ولبوس صالح ثيابك ، وليكن فراغك من الغسل قبل الزوال فإذا زالت فقم ، وعليك السكينة والوقار ، وقال : الغسل واجب يوم الجمعة ( 1 ) . وعنه ، عن أبيه ، ومحمد بن إسماعيل ، عن الفضل بن شاذان جميعا ، عن حماد بن عيسى ، عن حريز ، عن زرارة ، والفضيل قالا : قلنا له : أيجزي إذا اغتسلت بعد الفجر للجمعة ؟ قال : نعم ( 2 ) . وعنه ، عن أبيه ، عن حماد بن عيسى ، عن حريز ، عن زرارة ، وفضيل ، عن أبي جعفر عليه السلام قال : قال : الغسل في شهر رمضان عند وجوب الشمس قبيله ، ثم يصلي ثم يفطر ( 3 )

--> ( 1 ) و ( 2 ) الكافي كتاب الصلاة باب التزين يوم الجمعة تحت رقم 4 و 8 . ( 3 ) المصدر كتاب الصيام باب الغسل في شهر رمضان تحت رقم 1 ، وتقدم أن وجوب الشمس غروبها سقوطها .